الشيخ الجواهري

29

جواهر الكلام

في الفعل ، وإما القول بأنه عزيمة يحرم معها الفعل ولو لعدم الدليل على الشرعية ، لكنك خبير بضعف الثاني وندرة القائل به ، بل قد سمعت دعوى الاجماع صريحا وظاهرا على خلافه ، بل يمكن تحصيله مضافا إلى الأدلة المزبورة التي لا يعارضها ظاهر الأمر الذي هو شبه الأمر في مقام توهم الحظر المنصرف إلى إرادة الرخصة ، ولا المرسل المتضمن لفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي لم يثبت ، وعدم منافاته العصمة لا يقتضي ثبوته ، على أنه يمكن أن يكون أيضا لبيانها كما يقع منهم فعل المكروه لبيان الجواز فضلا عن الرخصة . فظهر حينئذ أن الأقوى ما عليه المشهور ، لكن في الدروس ( أن استحباب الأذان للقاضي لكل صلاة ينافي سقوطه عمن جمع في الأداء ، إلا أن نقول السقوط فيه تخفيف ، أو أن الساقط أذان الاعلام لحصول العلم بأذان الأولى لا الأذان الذكري ، ويكون الثابت في القضاء الأذان الذكري ، وهذا متجه ) وفيه أنه يمكن كون الفارق الدليل ، ضرورة ظهوره في بعض أفراد الجمع كما ستعرف في رجحان الترك ، إما للمواظبة منهم ( عليهم السلام ) على ذلك ، أو لدلالة القول عليه بخلافه هنا ، فإنه لم تفتهم صلاة إلا ما سمعته من الخب المزبور الذي استظهر المجلسي على ما قيل عاميته ، وليس فيه شئ من المواظبة كي يصلح لمعارضته ما عرفت ، كالقول في الصحيحين المزبورين والموثق بعد ما سمعت ، ومن الغريب احتماله سقوط أذان الاعلام خاصة ، بل استوجهه ، والنصوص والفتاوى هنا وفي الجمع في الأداء صريحة أو كالصريحة في خلافه ، مضافا إلى ما رده به في المدارك من أن الأذان عبادة مخصوصة مشتملة على الأذكار وغيرها ، ولا ينحصر مشروعيته في الاعلام بالوقت ، إذ قد ورد في كثير من الروايات أن من فوائده دعاء الملائكة إلى الصلاة ، وإن كان قد يناقش فيه بأنه ظاهر في عدم ثبوت تعدد الأذان عنده للاعلام والصلاة ، بل هو أذان واحد له فوائد متعددة قد تجتمع